
لنتحدث عن أنابيب الأشعة تحت الحمراء “الذكية” المستخدمة في عملية التغطية بالطلاء البودرة.
معظم أجهزة التسخين المستخدمة في المصانع بسيطة للغاية؛ فعند تشغيلها، تصبح ساخنة، ويكفي أن نأمل أن يتم تسخين السطح بشكل متساوٍ. لكن هذه الطريقة تعتمد كثيرًا على التخمين.
لكن الأمور تتغير الآن؛ فنحن بدأنا نرى أنابيب أشعة تحت الحمراء تُرسل إشارات إلينا. والمهم هنا ليس وجود شاشة جميلة لمراقبة العملية، بل معرفة متى ستتوقف الأنابيب عن العمل، قبل أن يتوقف الخط بأكمله.
مشكلة الطريقة التقليدية
الأنابيب القياسية تعمل بقدرة ثابتة. إذا انخفض الجهد الكهربائي أو بدأت الأنابيب في التلف، فإن دورة التسخين تتأثر. ربما لا تلاحظ ذلك إلا عندما تبدأ القطع المصنعة في التلف.
أما الأنابيب “الذكية” الجديدة، فهي تحتوي على حساسات مدمجة في هيكلها، وهي تراقب استهلاك الطاقة ودرجة حرارة السطح في الوقت الفعلي. عندما تصل هذه البيانات إلى جهاز التحكم، فإن ذلك يعني أن لديك خريطة حرارية للخط. إذا كان هناك مكان بارد، فسوف تراه في غضون ثوانٍ. لا حاجة للتخمين بعد الآن.
التضحيات المطلوبة (لأن هناك دائمًا تضحيات)
المشكلة هي أن وضع الأجهزة الإلكترونية بالقرب من أجهزة تصل درجة حرارتها إلى 500 درجة مئوية يمكن أن يؤدي إلى كوارث إذا لم يتم التعامل مع الأمر بشكل صحيح.
لحل هذه المشكلة، نستخدم كابلات محمية، ونضع لوحات الدوائر بعيدًا عن مناطق الحرارة العالية. ربما تحتاج أيضًا إلى تعزيز خزانة التحكم لتتمكن من التعامل مع كل هذه البيانات. نعم، التكلفة الأولية أعلى من استخدام أجهزة R7s أو Sk15 العادية، لكن ذلك أفضل بكثير من استخدام أجهزة قياس درجة الحرارة اليدوية طوال الوقت.
ما الفائدة الحقيقية لذلك؟
الفائدة الحقيقية هي الصيانة التنبؤية. بدلاً من استبدال كل الأنابيب كل ستة أشهر، حتى تلك التي تعمل بشكل جيد، يمكنك استبدال الأنابيب التي تعاني من مشاكل فقط. هذا يوفر المال ويساعد على استمرار عمل الخط.
لكن انتبه: كلما زاد عدد الحساسات، زادت احتمالية تلف بعض الأجزاء. إذا لم يتم تصميم الأسلاك للعمل في بيئات ذات حرارة عالية، فإن هذه الأجزاء الذكية ستتلف قبل أن تتلف الأنابيب العادية. يجب التأكد من أن التركيب متين، وإلا فإنك ستواجه مشاكل باهظة التكلفة.